لقد كانت صور على مدى
تاريخها الموغل في القدم ، مدينة حرية تجارية نشطة ، تصوب أنظارها نحو
البحر، ويسيطر النابهون من أبنائها على أسراره ويعرفون كيف يكبحون
جماحه بون لجته ويتجاوزون مخاطره ويحصلون على خيراته ، ولقد استغلوا
هذه الخبرات الطبعة كأحسن ما تستغل به في كل العصور فكانت مهارتهم جسرا
عبرت عليه خبرات الشعوب وحضاراتها الى بعضها البعض ، ويكفي في هذا
المقام أن نتذكر الدور الحيوي الذي قاموا به في اشاعة الاسلام والعربية
في أرجاء العالم مع اخوانهم من المدن الساحلية العربية الأخرى