قصة
صور مع صناعة السفن
:بدأت
علاقة الإنسان الصوري مع البحر منذ ما يقرب ستة الآف عام .كما أن عدد
كبير من المؤرخين يصفون الخليج بأنه مهد الملاحة البحرية.قال تعالى(وهو
الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حليه تلبسونها
وترى الفلك مؤاخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون)صدق الله العظيم.
ومن هنا أدرك الإنسان العماني ما يمكن أن يعود عليه من المكاسب المادية
من وراء تسخير البحر لطاعته كما أدرك المخاطر الكبيرة التي يمكن أن
تعود عليه من وراء ذلك.
كما أن
موقع عمان عند ملتقى طرق بحرية هامة أتاح لها في مختلف العصور مكانة
بحرية فريدة في مجال التجارة.
ففي العصور
الوسطى استخدم العمانيون الشراع المثلث بدل الشراع المربع، وفي نهاية
العصور الأسلامية ومطلع القرن الحديث تأثر طراز المراكب العمانية
بالطراز الأوروبي وظهرت أصناف جديدة من المراكب كالغنجة والجالبوت
والبغلة.أما في عهد اليعاربة فقد بذل العمانيون جهودا كبيرة في بناء
سفنهم وتجهيزها لمواجهة أعدائهم, وكانوا يتبعون في صنعها التقاليد
السائدة في منطقة المحيط الهندي.
وفي بداية
القرن العشرين كان ميناء صور من أهم المؤاني العمانية بالنسبة لصادرات
المناطق الداخلية والساحلية,وبعد الحرب العالمية الثانية كان عدد
الأسطول التجاري الصوري 100سفينة عابرة للقارات
وحتى بداية
السبعينات كان مرفئ خور البطح يعج بالسفن التجارية العمانية والخليجية
والهندية حيث كانت صور المركز التجاري الرئيسي الذي تعبر من خلاله جميع
واردات وصادرات المنطقة الشرقية من عمان وكان تجار صور يملكون 68سفينة
شحن تعمل بين مؤاني الخليج وبشكل أقل مؤاني الهند وأفريقيا في نقل
البضائع والمسافرين,في عام 1976م أي بعد افتتاح طريق صور
–مسقط
لم تبق سوى سفينة واحدة فقط